محمد بلو يتحدث إلى «الشرق الأوسط»
باقازي
وجبة غذائية على متن طائرة كانت تقله مع جده لأمه، الأديب والشاعر السعودي الراحل طاهر زمخشري، أثناء توجههما إلى تونس، كانت سببا في اختيار محمد توفيق بلو، أمين عام جمعية «إبصار» الخيرية، في مجال الضيافة الجوية، ومن ثم حصوله على وظيفة «طاه جوي» كأول سعودي يعمل في ذلك المجال.
محمد بلو الذي استمر قرابة 13 عاما داخل «الخطوط الجوية السعودية» ما بين مضيف وطاه جوي إلى مدرب للطهاة الجويين، اضطر إلى النزول من سماء الطائرة إلى أرض الإعاقة البصرية بعد أن فقد بصره على خلفية إصابته بالتهاب في قاع العين، قرر من خلالها الخلوص بفكر يستهدف تلك الفئة ليعمل على تأسيس جمعية «إبصار» الخيرية.
وعلى الرغم من محاولاته بهدف العودة إلى «الخطوط الجوية السعودية»، فإنه لم يستطع، حتى بعد أن كان صاحب فكرة مشروع «وجبة الراكب الكفيف» الذي حصدت عبره «الخطوط الجوية السعودية» جائزة عالمية، وذلك بعد بدء تنفيذه في أوائل عام 1992.
«الشرق الأوسط» أجرت مع أمين عام جمعية «إبصار» الخيرية حوارا تحدث فيه عن تجربته المهنية في مجال الطيران قبل الإعاقة، وإجباره على النزول إلى الأرض بعدها، وفيما يلي نص الحوار.
* كيف كانت بداياتك كمضيف وأول سعودي يشغل مهنة «الطاهي الجوي» على متن «الخطوط الجوية السعودية»؟
- بدأت حياتي المهنية كمضيف جوي في «الخطوط السعودية» عام 1980 لمدة خمس سنوات، وبعد ذلك أتيحت لي فرصة الانخراط في عمل منبثق عن مجال الضيافة الجوية، يتمثل في تخصص «طاه جوي» عملت به كأول سعودي في هذه المهنة التي تهدف إلى تقديم الخدمة الفاخرة لركاب الدرجة الأولى في الرحلات الطويلة، وتحديدا رحلات نيويورك.
وتمكنت من الحصول على دورة تدريبية تابعة لـ«الخطوط الاسكندنافية»، لأستمر في عملي كطاه جوي قرابة أربع سنوات، غير أنني اضطررت إلى الإحالة للعمل الأرضي بحكم بدء ضعف البصر لدي. وبالمناسبة، تمكنت من الحصول على ذلك التخصص بتفوق من بين 13 طاهيا عالميين وعربا كأفضل طاه نموذجي في الطيران عام 1988، إلا أن الظروف لم تشأ أن أستمر في تلك المهنة بحكم إعاقتي.