مجلس الأسرة اختتم الورشة الأولي للقاموس الإرشادي العربي للصم
محمد السيد : نتمني أن يصل القاموس إلى كل أهم في الوطن العربي
إبراهيم السوري : مجلس وزراء الإعلام سينظر في دورته القادمة تعميم الإشارة بوسائل الإعلام المرئية

كتبت - هناء صالح الترك
اختتم المجلس الأعلى لشؤون الأسرة أمس الورشة التدريبية الأولي للقاموس الإشاري الغربي للصم والتي بدأت يوم الاثنين الماضي في فندق الانتركونتننتال - قاعة الوجبة.
بحضور الأستاذ محمد السيد مدير إدارة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجلس والأستاذ إبراهيم السوري ممثل الأمانة الفنية لجامعة الدول العربية، والأستاذة حياة الوادي ممثلة المنظمة العربية للثقافة والعلوم، والمشاركين والمشاركات في الورشة.
السيد محمد المالكي أشار في مستهل حفل الختام إن الاحتفاء بختام الدورة التعريفية الأولي للقاموس الإشاري للصم الجزء الثاني الذي يعتبره معلمو الصم ومترجموهم نبراس هدي في دروب المعرفة.. يسعدنا أن يبزغ نوره من لؤلؤة الخليج .. الدوحة بمباركة من جامعة الدول العربية والمنظمة العربية للثقافة والعلوم والاتحاد العربي للصم.
ونقل محمد السيد مدير إدارة ذوي الاحتياجات الخاصة تحيات سعادة السيد عبد الله بن ناصر آل خليفة أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وأوضح في تصريح ل الراية إن الورشة التعريفية بالقاموس هي بحد ذاتها إنجاز علي المستوي المحلي والعربي في مجال الاهتمام بالصم.
وقال إصدارنا للقاموس يترجم سياسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة مشيراً إن القاموس يعتبر نقطة البداية ويتبعه عدة مشروعات خلال العام القادم.
وذكر إن المرحلة الثانية هي إصدار القاموس علي قرص وسيتم توزيعه علي كل الدول العربية التي شاركت في الورشة عن طريق خاصة الدول العربية والمؤسسات المحلية العاملة في مجال الصم. منوهاً إن شهادات التكريم والمشاركة ستوزع علي كل المشاركين والبالغ عددهم 82 مشاركاً ومشاركة.
وشكر جميع الجهات التي شاركت في إعداد القاموس والخبراء وممثلي الجامعة العربية والمنظمة العربية للثقافة والعلوم كما وجه شكره لجميع العاملين في الإدارة علي تعاونهم الجيد وجهودهم في إنجاح الورشة متمنياً أن يصل القاموس إلى كل أصم في الوطن العربي.
وأبان الأستاذ إبراهيم جعفر السوري مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية ل الراية إن هذه الورشة هدفها الرئيس يتمثل في تعريف مدربي لغة الإشارة ومدربي الصم بالإشارات الجديدة التي مثلت تطويراً جديداً في لغة الإشارة بالمنطقة العربية بحيث لم تكن هذه اللغة موحدة بين أبناء الدول العربية فقد كانت هناك العديد من الإشارات مما جعل التواصل بين الصم العرب تعتريه بعض الصعوبات في كثير من الأحيان.
ومن هذا المنطلق قام مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب التداول في أهمية إيجاد لغة إشارة موحدة للصم العرب تكفل لهم حسن التواصل فيما بينهم وأيضاً تمثل مشروعاً جديداً لاستخدام لغة الإشارة كلغة من لغات التعليم حتى الآن.
ورأي انه رغم التطور الذي شهدته لغة الإشارة في المنطقة العربية إلا إنها لا تزال تحت مستوي القدرة لاستيعاب عملية التعليم بمختلف أبعادها وخاصة فيما يتعلق بالعلوم وبالتالي انصبت الجهود من كافة الدول للارتقاء بمستوي اللغة وزيادة رموزها علي نحو كمي بما يكفل لها أن تكون إحدى الوسائط الرئيسية في التعليم، مشيراً إن هذه الورشة هي امتداد لورشات عمل منظمة بدأت تعقد خلال السنوات الخمس الماضية وذلك لتجويد العمل ووضع معايير علمية دقيقة تسمح له أن يتطور علي نحو متسارع حتى نصل إلى لغة إشارة متكاملة لا تتعلق فقط بالتواصل بين الصم ولكن يتيح لهم أن يسهموا في الحياة العامة وفي مجتمعاتهم وتمكنهم في تطوير مهاراتهم ومعارفهم.
وحول دور جامعة الدول العربية، أكد إن دور الجامعة إنها تبنت منذ البداية هذا المشروع علي اعتبار إن هدفها وعملها يتمثل في تحقيق اكبر قدر من الاندماج فهي عملت علي نحو صحيح حثيث لتطوير وتبني لغة الإشارة والارتقاء بها وتعزيز موقعها في المؤسسة التعليمية تحت إشراف مباشر من مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية الذي اقر في دورته الأخيرة ديسمبر 2006 القاموس في جزئه الثاني، ووضع خطة عمل متكاملة للتدريب علي هذه اللغة وتوسيع نطاق استخدامها، فهناك المجالس الوزارية المتخصصة المعينة بهذا المجال وأيضاً مجلس وزراء التربية والتعليم العرب وهي المؤسسة العربية المعنية باعتماد استخدام هذا القاموس الإشاري في المؤسسات التعليمية للصم أو التعليم العام التي يدمج فيها الأشخاص المعاقون بجزأيه الأول والثاني حيث استخدم الجزء الأول في ترجمة نشرات الأخبار، والآن سيصدر قرار للتلفزيونات الوطنية والفضائيات لترجمة الأخبار فيها ليصبح الصم قادرين علي الإسهام في الحياة العامة بمجتمعهم.
وذكرت الأستاذة حياة الوادي ممثلة المنظمة العربية للثقافة والعلوم إن كل الذين شاركوا في هذه الورشة هم الذين شاركوا في الورشة الماضية ديسمبر 2005 والملاحظ أكثرهم يعملون بالقنوات الفضائية الجزيرة والفضائية اليمنية والأردنية والليبية والمصرية، المهم انتشار لغة الإشارة هذه عن طريق الفضائيات العربية لان الصم يتابعون نشرات الأخبار عبر هذه القنوات وخاصة قناة الجزيرة.
وأشارت انه من الجانب التربوي هناك توصية في الورشة السابقة بان ندرب ونؤهل العاملين في مدارس الصم، فالمنظمة وضعت ورشتين بدأت بالدول التي يوجد فيها إعداد كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة مثل فلسطين والعراق وبما إن هناك صعوبة للدخول لهذين البلدين فكرنا في إحضار المسؤولين عن تدريب المعلمين لتكون الدورة حول استعمال الإشارة في المناهج بصفة عامة، لأننا نسعي لدمج الصم مع الطلاب الأسوياء، وسوف نساعد علي نشر هذا القاموس علي وزارات التربية بمعني أن نقوم بحملة تعريفية تعميمية علي وزارات التربية بكافة الدول العربية للتعريف بالمصطلحات الموحدة والتي أعدت في إطار عربي وكل دولة تعبر عن المصطلح بطريقتها.
وأكدت إما بالنسبة لجامعة الدول العربية فدورها إعلامي اكثر من خلال المجالس الوزارية منوهة بان المنظمة سوف تعمل علي نشره في موقعها لان القاموس موحد للأصم ولأسرته ومحيطه.وفي رد علي سؤال أبانت بأن هناك قصوراً في التعامل مع الصم والمعاق بصفة عامة منذ البداية كعدم توفير الكشف المبكر، لمعالجته والتقليل من خطورته ودعت إلى توعية الأسرة والمجتمع بذلك وقالت إن الدول العربية بدأت تعي أهمية هذه المشكلة ودمج المعاق بصفة عامة حتى لا يبقي معزولا عن محيطه.
كلمة الصم ألقاها السيد سعيد القحطاني نوه فيها بتدشين القاموس في جزئه الثاني وشكر جميع من ساهم في إعداد القاموس والورشة داعيا إلى تعميم لغة الإشارة ليس علي الصم فقط بل علي الجميع وخاصة من الشركات والمؤسسات التي تحتاج للتعامل بلغة الإشارة في أحد مواقعها الحساسة.
وشكر السيد صالح الجميعة من السعودية المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للثقافة والعلوم والاتحاد العربي للصم لرعايتهم الكريمة التي تمخض عنها القاموس الإشاري الموحد للصم الجزء الثاني وقال: لا يسعني إلا أن أؤكد إن دوحة الخير ودوحة العطاء مثلت أيام ورشتنا التعريفية خير تمثيل فكانت نعم المعيل والمؤازر ليري في نور البصيرة مكسباً حقيقياً لكل معني بورشة الصم. وحفاظا علي هذه الورشة نوصي أن يوصل القاموس لكل اسم في الدول العربية وإيجاد التعليمات الملزمة للمعنيين في حكوماتنا.
وشكر الاخوة في قطر الذين بذلوا كل الجهد لإنجاح الورشة والعاملين خلف الكواليس عرفانا للجميل.
وألقي كلمة الصم المشاركين السيد إبراهيم حجان وترجمها عبد الواسع مجلي من السعيدة- اليمن، ونوه السيد فيصل الصوص في كلمة الأصم التي ترجمها أسامة الطهراوي بمشاركة العنصر النسائي بعدد كبير وقدم جزيل شكره واحترامه للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة لدعمه المادي والمعنوي.
وشكر دولة قطر لتركيزها علي الصم عن طريق قناة الجزيرة الفضائية، والقناة الفضائية القطرية.
وقال إن الصم في الأردن من المتابعين لهذه النشرات الإخبارية، وتمني أن يصل القاموس إلى أصحاب العلاقة لترجمته عمليا علي الأرض وان لا يبقي حبيس الإدراج والرفوف.
ثم تفضل محمد السيد بتوزيع شهادات التكريم وشهادات المشاركة علي الضيوف والمشاركين بالورشة.
وحرصا علي استمرارية الود وبقاء الذكري إلى ما شاء الله لها أن تبقي تبادل الوفود الإهداءات وتم أيضاً خلال الحفل تسليم درع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة ممثلا بمحمد السيد مدير إدارة ذوي الاحتياجات الخاصة، ودرع آخر لإدارة ذوي الاحتياجات ممثلا بالسيدة نورة علي حسن.
(( ألف .. ألف .. مبرووك لكل الأخوة والأخوات الأشخاص من ذوي الإعاقة وأسرهم على إقرار واعتماد مسودة مشروع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة اليوم الجمعة الموافق 25 / 8 / 2006 م في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك ))
في جريدة الراية